ابراهيم السيف
83
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
فلو كان يرثى كلّ ميت بقدره * فهذا الذي في العالمين له قدر فقد كان في شقراء بدرا سناؤه * يؤمّ فألقي في الثرى ذلك البدر فبورك من قبر حواه وبوركت * بلاد ثوى فيها وأحجارها الحمر لعلّ ثياب الموت بعد وفاته * من الجنة الخضراء من سندس خضر سلام وريحان وروح ورحمة * عليه وعند اللّه يدّخر الأجر قضى عمره شطرين طول حياته * بمحرابه شطر وفي علمه شطر فلا برح القاع الذي بجواره * تعلّله الأمطار ما بقي الدهر فللّه قبر في ربا الوشم أدركت * جوانبه خيرا وفي وسطه حبر عليك القلوب الطاهرات كئيبة * تحنّ حنين الطير إن ضمّها الوكر صبرنا فما للعبد عن حكم ربّه * محيص « 1 » وأمر اللّه ما بعده أمر وإلا فإنّ العلم يبكي وأهله * ولو تحرق الأعيان أدمعها الغزر أكثر من أربعين عاما قضاها الشّيخ إبراهيم في التّدريس والقضاء والإمامة والإرشاد والوعظ فرحمه اللّه وأسكنه فسيح جناته .
--> ( 1 ) المحيص : المهرب .